بيان الامانة العامة لكتائب الامام علي ع حول تطورات الاوضاع الاخيرة في البلاد

بيان الامانة العامة لكتائب الامام علي ع حول تطورات الاوضاع الاخيرة في البلاد

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
صدق الله العليُّ العظيم

منذ اليوم الأول للاحتجاجات التي انطلقت في بعض محافظات العراق التي تدعو لإنصاف الشعب ورفع الظلم والقضاء على الفساد، كان صوتنا مع صوت الشعب المطالب بالحقوق المشروعة بالطرق السلمية، فنحنُ من رحم المعاناة وُلدنا، وذقنا ما ذقنا في سبيل رفع الظلم والحيف عن شعبنا العراقي الأبي.

لكن لا يخفى على كل ذي عقل وروح وطنية أن جهات كثيرة حاولت استغلال التظاهرات لمآربهم نزولاً عند رغبة مَن يُريد إشعال الفتنة بين أبناء الشعب العراقي.
ونحن إذ نستنكر العنف والعنف المضاد ونستنكر حالات الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة والمؤسسات الحكومية وحالات الاعتداء على المتظاهرين السلميين، نوصي أبناءنا المتظاهرين بالحفاظ على السلمية واحترام القوانين، ونُؤكد لهم أن الحشد الشعبي بريء من أي اعتداء على الناشطين من المتظاهرين، وكل من يعتدي عليهم لا يمت للحشد بأي صلة، ولا ننسى أن هناك أطرافاً لا تريد الخير للعراق تحاول زرع الفتنة من خلال استهداف المتظاهرين السلميين والناشطين والمثقفين وإلصاق التهم بالحشد الشعبي، وهذا أمرٌ نرفضه جملةً وتفصيلاً، والمتهم الوحيد في كل هذه الاستهدافات ومحاولات زرع الفتنة هي أمريكا والكيان الصهيوني وعملاؤهم.

ولا يخفى على أحد أن أمريكا هي مَن تتحمل مسؤولية الخراب والدمار داخل مفاصل الدولة من خلال مشروعها المشؤوم في زرع المحاصصة السياسية، وهي مَن قامت بحل الدولة العراقية وتعطيل عمل الوزارات التي دفع ضريبة تعطيلها أبناء شعبنا.
وفي هذه المرحلة ندعو المتظاهرين السلميين لتنظيف صفوفهم من المندسين المرتبطين بأجندات خارجية وعدم سماع الاصوات الخارجية الداعية الى استمرار الفوضى وتعزيزها في العراق، وأن يُلبُوا في ذلك نداء المرجعية في طرد المخربين حفاظاً على عراقنا الحبيب.

ونؤكد أيضاً أن الحشد الشعبي متكون من عدة فصائل وألوية وهي مرتبطة عقائدياً بتربة هذا الوطن وهو من الشعب والى الشعب واسمه مستمد من الشعب ولن يكون يومًا ضد الشعب، ولم نكن يوماً جزءاً من السلطة ولا اصحاب القرار ولسنا جزءاً من منظومة الفساد السياسية، وإن الحشد خياره الشعب ولن يكون أبدًا حشداً للحكومة، بل هو حشد المحرومين والفقراء.

وختاماً نقول: الحشد حشد الشعب وهو مؤسسة تابعة للدولة العراقية لا لأحزاب السلطة.

الامانة العامة
كـ.تـائـب الإمام علي (عليه السلام)
١٠ كانون الاول ٢٠١٩

عدد المشـاهدات 1163   تاريخ الإضافـة 15/12/2019 - 11:23   آخـر تحديـث 10/08/2020 - 17:58   رقم المحتـوى 1541
محتـويات مشـابهة
اشترك بقائمتنا البريدية ليصلك كل جديد