جبل عملاق خلف المجاهدين

جبل عملاق خلف المجاهدين
أطلّ أبو زهراء الكعبي كرفيق دربه السابق المجاهد الشهيد ابي حسنين الموسوي على تراب العراق، فدائياً قبل أنْ يكون مقاتلاً تقليدياً، يُؤثر غبار المعارك، على الكراسي والقصور. الكعبي كالسيل الهادر يصل قبل عمليات المعركة وينسحب بعدها ، اقداما ونخوة ومرؤة ولم تغب عن عينيه يوما صورة امامه علي بن ابي طالب (عليه السلام ) وهو ينازل من غابت عنه كل القيم الانسانية. لقد امن الكعبي لرفاقه و في ظروف استثنائية صعبة ، مستلزمات النصر، فلم يكن هناك طريق مغلقا امام ارادته ، قصصا كثيرة تحكي لنا بطولة ومهارة هذا المقاتل ، ابسطها ان يقال انه يعرف طرق معارك القتال ، كطرق المدينة التي يسكن فيها . فهو رجل يصل الى كل مكان ، حيث يريد اخوته السلاح ،لا تمنعه الحواجز التي تضعها غربان داعش ، او هو كالجبل يقف خلف المقاتلين يسند ظهورهم ، و يأمن ردة فعل الغادرين ، لم يعجز يوما ، ولم يسجل في تاريخ جهاده تأخيرا عن واجب ، وان كلفه ذلك حياته، امام همته تتلاشى الصعوبات ، وتصبح ممكنة ، يمضي الى المكان الذي يريد المجاهدون ، ان تصل لهم الذخيرة ، واي كان نوعها ، لقد واجه التكفيريين عام 2014، لترسم صورة اخرى عن المقاتل العراقي، الى جانب رفاقه في الحشد الشعبي ،و لتمثل شخصية المحرر البطل ، حتى بلغ بمبدئيّته وتواضعه، ما لا يُبلغ بالخيـال ، مجسداً لنسق جديد من القيادات الشعبية المتجاوزة لنمطية الزعامات العسكرية ، الى التأثير المعنوي المباشر في دفع المقاتل إلى تحرير نفسه قبل الأرض، فأنتجـت له همّته وفطنته ما اراد. لم يكن منهجاً قتالياً نمطياً، هذا الذي أرسى له الكعبي في دعم جبهات القتال بالسلاح ، فهو قائم على التمهّـل والمباغتة والمرور من خلال الخنادق التي شقت كتفا الى كتف مع العسكـر، لاستنبـاط الحيلة، والتدبيـر للجولات القتالية، مسخّرا تجربته القتالية الطويلة ، ولعل واحد من النجاحات المهمة فتح طريق سبايكر الذي لم يكن سالكا لولاه وليصبح الطريق الرئيس للقوات المتجهة للقطعات في الخطوط الامامية ، انتصارات عظيمة ، سرت الشعب وصنعت الابتسامة على وجوه الاطفال ، وهم ينظرون الى غد مشرق يرفل بالأمان والسعادة.
عدد المشـاهدات 314   تاريخ الإضافـة 03/10/2018 - 11:22   آخـر تحديـث 14/12/2018 - 09:47   رقم المحتـوى 1517
محتـويات مشـابهة
اشترك بقائمتنا البريدية ليصلك كل جديد