"أبو علي الكروي ، قائد التحرير"

"أبو علي الكروي ، قائد التحرير"
لم يقضّ مضجع الإرهاب اسم كأسم رائد الكروي ، قائد طرْد "داعش" من مناطق كثيرة ، بعدما فرض أسلوبا مغايرا في التحرير والجهاد، استمده من إيمانه بشجاعة الإمام الحسين (ع) وصبره في معركة الطف الخالدة، حين جابه جيشا عاتيا من التكفيريين، هم أسلاف الإرهابيين الجدد. هذا الرجل، حمل عبأ الحرب، وعايش أهوالها، لم يظهر في يوم بمثل ما يتوقعه المرء من قائد صنديد، تعلو صدره النياشين، وتحمل كتفاه بالرتب، بقدر ما كان بين المقاتلين، مقاتلاً بسيطاً يجلس على الحصير، ويفترش الأرض، وينام بين أولئك الذين يحرسوه اكثر مما يحرسون انفسهم، لانهم احبوه ووثقوا به. أن هذا الإنسان الذي رأى بعينيه ما فعله الأشرار في أبناء طائفته من قتل وتهجير وانتهاك للحرمات وهدم للأضرحة المقدسة، لم يدخل قلبه الحقد على الآخر، فلم ينتقم، ولم يألّب طائفياً، بالرغم من استفزازات أقوام تحشّـت أجوافها بكبريت الكراهية، بل فاجأ الخصوم الذين قاتلوه بالعفو عنهم اذا ما كفّوا، ودحض "طائفية" المعركة، بإعلانه تعاون العشائر "السنية" للتحرير وبسط الأمن، حتى استتبّ له تحرير المناطق بالسياسة والحرب معاً. ملامحه الحلم والصبـر والوقار، قامة باسقة، وبدلة قتال بسيطة، خالية من ترف المظهر التقليدي، ، ذلك إن هذا الرجل المخضرم المؤمن، يحق لمقاتليه اليوم بان يصفوه بهذا النبل، بعدما غرفوا هم من بحر إيمانه بآل البيت.
عدد المشـاهدات 321   تاريخ الإضافـة 03/10/2018 - 11:10   آخـر تحديـث 14/12/2018 - 09:48   رقم المحتـوى 1515
محتـويات مشـابهة
اشترك بقائمتنا البريدية ليصلك كل جديد