سبط النبي

سبط النبي

سبط النبي

عباس عياد

سماح الرؤى ما مر بالبال كوكب    وما قرّ في العينين أفقٌ مخضبُ

تنازعني من ساحر الطرف نظرةٌ    ومن ساكن في القلب نهجٌ ومذهبُ

فمالَ هوىً بالشعر عذبٌ وطيبٌ     وحل بروح الشعر ما هو أطيبُ

فوليت وجهي الساكبات على المدى       شأبيبَ نورٍ فيضها يتصببُ

فماذا تريد البارقاتُ ووعدها            وها أنذا ظامٍ، وها انا أشربُ

أيتعب غيمٌ خلف نعليك ساحباً   مواجع أزمان زهت وهي تغربُ

وينضبُ عشقٌ أرفدتهُ بطهرها   دموع سماوات ٍ بها النور يسكبُ

ويسلم قلبٌ أنتَ وحيُ خفوقه   لكادرة تقسو وصمت يعذبُ

به يتلاقى ألف عصر من الرجا        ويبقى هواك الفرد ما اجتاز يلهبُ

فأمضي رفيقاي السواطعُ والندى      نيمّمُ شطراً من جنابك يُعشبُ

بتربته أحلام وجه محمد           بما نزفت أوجاعها يتخضبُ

ليشربها غيبٌ كما يشتهي دماً            تقطرَ فيه الرفضُ والشمس ترقبُ

ظماء نبوات ٍ وجدب رسالةٍ             وخفر طهاراتٍ بها الكون غيهبُ

فمزقته أنت المشظى هنا، وهل                 سوى كربلاء ان يد الله غيهبُ

 

أعرني وليد الضوء ضوء محمدٍ             سنا رملة ما أبرق السيف تُسهبُ

ولم يخب حدّ من حسامك كلما              تدجى ظلامٌ شبّ بالدم يضربُ

ليصبغ آفاقاً بحمرة   عزة       كساها جمالُ الله ما المجد يطلبُ

كأن غمار الروع ان جئتها هوت   على عشقك الدامي كما انت ترغبُ

محيّر حب الله أين حضنته ***  وقد غالَ قلباً منك سهمٌ مشعبُ

وكيف أعرت الدينَ وجه بهائه          ووجهك مخضوب وجسمك يسلبُ

وكيف اتيت الله لون عبادة     إذا سجدت فيك الأسنة تقربُ

وكيف جعلت الموت يوم ولادة   ألذّ حديثاً، والمهند يطربُ

تهيبَ هذا الكون من أنت فانبرى    حسام علي بالمهابة يخطبُ

بيومك تفتر الجراح تبسماً     وينساب جمع من ندى الفجر أعذبُ

فتنهل دنيا من فرات ضيائه     لتطفي غليل الليل والخُلد يشربُ

وتلتفت الاخرى اليه بقاؤها    هنا ماؤها المحيي فهل بعد تُجذبُ

هنا صلة الدنيا بخلد قيامة        بلا حب درب ٍ منه صدرك أرحبُ

ولم يتسع إلا بسحق أضالع   فكان امتداد من مدى الغيب أعجبُ

أتحضنني ارضٌ شهيدٌ ترابها    ويحيا على العصور وينجبُ

تسامى فإن تقصده تقصد محجة       لمعراجها سبع السماوات ترحبُ

مشاهدها لو قرب الطهر نفسه           لأطهر منه كان ذاك التقربُ

سلاماً تراباً ضم سبط محمد          سلاماً، وهل يكفي سلامٌ ويعربُ

عدد المشـاهدات 849   تاريخ الإضافـة 26/10/2015 - 13:22   آخـر تحديـث 15/12/2017 - 09:47   رقم المحتـوى 114
اشترك بقائمتنا البريدية ليصلك كل جديد